السيد ابن طاووس
67
إقبال الأعمال ( ط . ق )
عِشْرِينَ أَوْ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ص الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ لِتَاسِعَةٍ تَبْقَى أَوْ سَابِعَةٍ تَبْقَى أَوْ خَامِسَةٍ تَبْقَى أَوْ ثَالِثَةٍ تَبْقَى أَوْ آخِرِ لَيْلَةٍ وروي عن أبي حذيفة أنها في جميع ليالي [ في ليالي جميع ] أيام السنة وروي أنها تنتقل في العشر وروي أنها إذا كانت سنة في ليلة تكون في السنة الأخرى في ليلة أخرى أقول فهذا ما أردنا ذكره من الاختلاف فإذا ظفرت بها فتلك سعادة عظيمة الأوصاف فصل فيما نذكره من أدعية تتكرر [ متكررة ] كل ليلة منه وقت السحر اعلم أننا روينا في عمل اليوم والليلة من كتاب المهمات والتتمات فيما اخترناه من الروايات بأن سحر كل ليلة ينادي مناد عن مالك قضاء الحاجات بما معناه هل من سائل هل من طالب هل من مستغفر يا طالب الخير أقبل ويا طالب الشر اقصر وقد قدمنا في فصل من هذا الكتاب أن المنادي ينادي عن الله جل جلاله في شهر رمضان من أول الليل إلى آخره وإياك ثم إياك أن تعرض عن مناد الله جل جلاله وهو يسألك أن تطلب منه ما تقدر عليه من ذخائره وأنت محتاج إلى دون ما دعاك إليه فاغتنم فتح الأبواب ونداء المنادي عن مالك الأسباب وإن لم تسمع أذناك فقد سمع العقل والقلب إن كنت مسلما مصدقا بمولاك ومالك دنياك وأخراك فَمِنَ الدُّعَاءِ فِي سَحَرِ كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ - : مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ الزَّرَّادِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ أَنَّهُ قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ يُصَلِّي عَامَّةَ لَيْلِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِذَا كَانَ فِي السَّحَرِ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ إِلَهِي لَا تُؤَدِّبْنِي بِعُقُوبَتِكَ وَلَا تَمْكُرْ بِي فِي حِيلَتِكَ مِنْ أَيْنَ لِي الْخَيْرُ يَا رَبِّ وَلَا يُوجَدُ إِلَّا مِنْ عِنْدِكَ وَمِنْ أَيْنَ لِيَ النَّجَاةُ وَلَا تُسْتَطَاعُ إِلَّا بِكَ لَا الَّذِي أَحْسَنَ اسْتَغْنَى عَنْ عَوْنِكَ وَرَحْمَتِكَ وَلَا الَّذِي أَسَاءَ وَاجْتَرَأَ عَلَيْكَ وَلَمْ يُرْضِكَ خَرَجَ عَنْ قُدْرَتِكَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ بِكَ عَرَفْتُكَ وَأَنْتَ دَلَلْتَنِي عَلَيْكَ وَدَعَوْتَنِي إِلَيْكَ وَلَوْ لَا أَنْتَ لَمْ أَدْرِ مَا أَنْتَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَدْعُوهُ فِيُجِيبُنِي وَإِنْ كُنْتُ بَطِيئاً حِينَ يَدْعُونِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَسْأَلُهُ فَيُعْطِينِي وَإِنْ كُنْتُ بَخِيلًا حِينَ يَسْتَقْرِضُنِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أُنَادِيهِ كُلَّمَا شِئْتُ لِحَاجَتِي وَأَخْلُو بِهِ حَيْثُ شِئْتُ لِسِرِّي بِغَيْرِ شَفِيعٍ فَيَقْضِي لِي حَاجَتِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَدْعُوهُ وَلَا أَدْعُو غَيْرَهُ وَلَوْ دَعَوْتُ غَيْرَهُ لَمْ يَسْتَجِبْ لِي دُعَائِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَرْجُوهُ وَلَا أَرْجُو غَيْرَهُ وَلَوْ رَجَوْتُ غَيْرَهُ لَأَخْلَفَ رَجَائِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَكَلَنِي إِلَيْهِ فَأَكْرَمَنِي وَلَمْ يَكِلْنِي إِلَى النَّاسِ فَيُهِينُونِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَحَبَّبَ إِلَيَّ وَهُوَ غَنِيٌّ عَنِّي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَحْلُمُ عَنِّي حَتَّى كَأَنِّي لَا ذَنْبَ لِي فَرَبِّي أَحْمَدُ شَيْءٍ عِنْدِي وَأَحَقُّ بِحَمْدِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَجِدُ سُبُلَ الْمَطَالِبِ إِلَيْكَ مُشْرَعَةً وَمَنَاهِلَ الرَّجَاءِ إِلَيْكَ مُتْرَعَةً وَالِاسْتِعَانَةَ بِفَضْلِكَ لِمَنْ أَمَّلَكَ مُبَاحَةً وَأَبْوَابَ الدُّعَاءِ إِلَيْكَ لِلصَّارِخِينَ مَفْتُوحَةً وَأَعْلَمُ أَنَّكَ لِلرَّاجِينَ [ لِلرَّاجِي ] بِمَوْضِعِ إِجَابَةٍ وَلِلْمَلْهُوفِينَ [ لِلْمَلْهُوفِ ] بِمَرْصَدِ إِغَاثَةٍ وَأَنَّ فِي اللَّهْفِ إِلَى جُودِكَ وَالرِّضَا